الشيخ محمد الصادقي

345

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ايّا كان - « لزاما » لكم لا يفارقكم ، وهو منذ الآن لزام ، ولكنه غير ظاهر إلّا لأهله ، أو أنه قد ينفصل بتوبة ودعاء ، ولكنه منذ الموت حتى القيامة وفيها لزام لكم دون فراق . وفي الحق إنّ معرفة الرب بالغنى المطلقة وهو يدعونا للدعاء : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » ومعرفة النفس بالفاقة المطلقة ، لزامهما الدعاء عبادة ودعاء ، فتارك الدعاء مكذّب بفاقته بجنب اللّه ، ومكذب بوعده الاستجابة في الدعاء ، ومكذب بغناه تعالى ، فهو - إذا - يعيش ثالوث التكذيب بجنب اللّه « فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً » .